أنشطة وفعاليات

بناء الدولة في سوريا

شارِكْ
قراءة
حجم الخط

عقد مركز جسور للدراسات ندوة حوارية في المكتبة الوطنية بدمشق يوم 3 أيلول/ سبتمبر 2026 قدّم فيها المدير العامّ للمركز الأستاذ "محمد سرميني" تلخيصاً للدراسة التي أعدها ونشرها بعنوان "بناء الدولة في سوريا: رؤية إستراتيجية لإدارة المرحلة الانتقالية وتحقيق الاستقرار (2026- 2030)"، وحاوره فيها الإعلامي والسياسي السوري "أيمن عبد النور".

حضر الندوة جمع غفير ضمّ عدداً من المسؤولين الحكوميين، وأعضاء مجلس الشعب، وممثلي البعثات الدبلوماسية العربية والأجنبية، وممثلي الأحزاب والقوى والتيارات السياسية ومنظمات المجتمع المدني وباحثين في مراكز الأبحاث والدراسات، إضافة إلى عدد من الأكاديميين والإعلاميين والناشطين العاملين في الشأن العامّ.

شرح الأستاذ "سرميني" الإطار المفاهيمي والمرتكزات الإستراتيجية لبناء الدولة، والفجوات المؤسسية التي تعوق أداء الدولة، من خلال تحليل 5 وظائف رئيسية للدولة هي: الأمن، والعدالة، والخدمات العامة، والإدارة الاقتصادية، وبناء الشرعية، وأشار فيها إلى أن التحدّي الذي تواجهه الدولة لا يتمثل في تعدُّد الأزمات، وإنما العمل على تضييق هذه الفجوات المؤسسية.

تستعرض الدراسة الرؤية الإستراتيجية للدولة السورية حتى عام 2030، ورسالتها، والمبادئ الحاكمة لها، وغاياتها العليا، ومحاور التحوّل الإستراتيجي، ومؤشرات النجاح، وأولويات الإصلاح الوطني، ومراحل تنفيذ الرؤية وإدارة الأخطار، والسيناريوهات الثلاثة المحتملة، وهي: السيناريو المرجعي (النجاح التدريجي)، والسيناريو المتحفّظ (التقدم البطيء)، والسيناريو عالي الأخطار (تعثُّر الإصلاح)، مع تحليل أبرز الأخطار المؤسسية والاقتصادية والأمنية والمجتمعية والخارجية التي قد تؤثر في تنفيذ الرؤية الإستراتيجية، واقتراح مبادئ لإدارة هذه الأخطار وتعزيز قدرة الدولة على التكيُّف معها.

بيّن الأستاذ "سرميني" في الندوة خلاصة الدراسة في أنَّ نجاح المرحلة الانتقالية لا يرتبط بزوال أسباب الصراع وحده، وإنما بقدرة الدولة على إعادة بناء مؤسساتها، واستعادة وظائفها الأساسية، وتعزيز شرعيتها من خلال الحوكمة الرشيدة، وسيادة القانون، والقدرة المؤسسية، والتنمية المستدامة.

ناقش الحضور بشكل مستفيض محاور الدراسة، والنتائج التي خلصت إليها، والتوصيات الصادرة عنها، مع الثناء والتأكيد على أهمية الدور الذي تقوم به مراكز الأبحاث والدراسات الوطنية، وضرورة مشاركتها في صنع القرار إلى جانب المؤسسات الحكومية الرسمية، وتمَّ توزيع نسخ مطبوعة من الدراسة باللغتين العربية و الإنجليزية (مرفق نسخ إلكترونية).


الباحثون